السيد علي الحسيني الميلاني

23

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

السماوات إلّاويسأل اللَّه تعالى أنْ يأذن لهم في زيارة الحسين ، ففوج ينزل وفوج يصعد » « 1 » . بل إنّ للنبيّ والأئمّة عليهم السّلام دخلًا في كلّ شيء ، ولنقرأ هذه الرواية التي رواها الشيخ الكليني في الكافي في أبواب معرفة الإمام عليه السّلام عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « أبى اللَّه أن يجري الأشياء إلّابأسباب ، فجعل لكلّ شيءٍ سبباً ، وجعل لكلّ سببٍ شرحاً ، وجعل لكلّ شرح علماً ، وجعل لكلّ علمٍ باباً ناطقاً ، عرفه مَن عرفه ، وجهله مَن جهله ، ذاك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ونحن » « 2 » . الخلاصة أنّ الزائر المؤمن عندما يحضر لزيارة الأئمّة عليهم السّلام - سواء كان هذا الحضور بالجسم والروح أو حضوراً روحيّاً من خلال الزيارة عن بعد - فإن من آثار هذا الحضور الوصول إلى مقام التسليم للَّه‌تعالى وللرسول وأهل بيته عليهم السّلام ، وينقطع إليهم ويعدل عن سواهم . وهذا المقام يتحقق بتكرار الزيارة بالمعنى الصحيح ، وإنْ كان البعض من المؤمنين يصلون إليه ببركة زيارة واحدة . وإن زيارة المعصومين عليهم السّلام زيارة للَّه‌عزّ وجلّ ، كما في الرواية ، وهي - كما تقدّم - عبارة عن الميل والتوجّه والرغبة ، والعدول والإعراض عن الغير ، فمن توجّه إليهم ورغب فيهم فقد توجّه إلى اللَّه وعدل عن غيره .

--> ( 1 ) كامل الزيارات : 220 / الباب 38 . ( 2 ) الكافي 1 / 183 .